قاسم علي سعد
606
جمهرة تراجم الفقهاء المالكية
أصله خراساني وولد بدمشق ، المقرئ الحاذق . صحب أبا بكر الأبهري ، وقرأ على نظيف بن عبد الله الحلبي ، وزيد بن أبي بلال ، وغيرهما . قرأ عليه فارس بن أحمد ، وعلي بن داود المقرئ ، وأحمد بن محمد الأصبهاني ، وغيرهم . قال القاضي عياض : من أصحاب الأبهري . . . وكتب عنه كتبه في شرح المذهب ، وكان إماما في علم القرآن ، وغلب ذلك عليه . قال أبو عمرو الداني في طبقاته . . . وكان خيرا فاضلا ثقة مأمونا ، إماما في القراءة ، عالما بالعربية ، بصيرا بالمعاني ، أخذ عن جماعة من أهل العراق والحجاز والشام ومصر ، وكان يقول : قرأت كل قراءة في مصرها . قال وسمعت عبد الرحمن ابن عبد الله يقول : كان عبد الباقي يسمع معنا ببغداد على الأبهري ، وكتب عنه كتبه في الشرح ، ثم قدم مصر ، فقامت له بها رئاسة عظيمة ، وكنا لا نظنه إذ كان معنا بالعراق هناك ، وكان سبب خروجه إلى مصر شيء وقع بينه وبين شيوخ بلده دمشق ، فتعصب له قوم وعليه آخرون ، وذلك في جامع دمشق ، حتى تطاول بعضهم إلى بعض ، فخرج إلى الإسكندرية . توفي بعد سنة ثمانين وثلاث مائة . [ الطبقة السابعة : الشام ]
--> - تاريخ مدينة دمشق : 34 / 8 - 9 ، وتاريخ الإسلام : 27 / 214 ، ومعرفة القراء الكبار : 1 / 357 - 358 ، وغاية النهاية في طبقات القراء : 1 / 356 - 357 ، وحسن المحاضرة : 1 / 491 .